تطوير المنتجات في الشركات الخدمية

كيف يتم تطوير المنتجات؟ وهل يقع هذا الدور على مطور الأعمال أساسا؟

 العديد من الأسئلة تحضر للذهن عندما نتحدث عن تطوير المنتجات في الشركات الخدمية نظرا لعدم وجود طريقة صحيحة وأخرى خاطئة، لذلك نحاول هنا طرح بعض الإجابات من مزيج من تجربة في تطوير المنتجات بالإضافة إلى بعض المراجع المفيدة.

لماذا يجب على مطور الأعمال تطوير المنتجات

تختلف أدوار مطوري الأعمال من شركة لأخرى ومن قطاع لآخر، فنجده في بعض القطاعات يركز على بناء الشراكات وفي أخرى تطوير المنتجات وقد يكون رجل المبيعات تارة أخرى، ونجد العامل المشترك في جميع أدوار مطور الأعمال هو زيادة إيرادات الشركة وتنويع مصادر دخلها، وبطبيعة الحال تطوير المنتجات الجديدة الفعالة والمُواكبة للسوق تخدم الهدف الأسمى لمطور الأعمال بشكل مباشر.

على نطاق آخر نجد مطور الأعمال هو رجل الصفوف الأمامية في كثير من القطاعات، يفاوض العملاء ويكوّن الشراكات ويمثل الشركة في كثير من المحافل، وهذا ما يعطي مطور الأعمال الفهم العميق للسوق والسياقات التي لا يمكن للموظفين الغير مخالطين لأصحاب المصلحة بشكل مباشر فهمها، ولهذا يملك مطور الأعمال الأفضلية في كثير من القطاعات لتطوير منتجات أكثر فعالية.

كيف يختلف تطوير المنتجات في الشركات الخدمية عن غيرها

يطول الحديث عن الاختلافات بين قطاع الخدمات والقطاعات التي تقدم أشياء محسوسة سواء في تعقيد اتخاذ قرار الشراء أو في تقدير قيمة المنتج من العميل وغيرها، ويمتد هذا الاختلاف في تطوير المنتجات كذلك.

وواحدة من أهم الاختلافات بين المنتجات في القطاعات هو تخصيص الخدمات في القطاع الخدمي، في غالب المنتجات يحتاج العميل إلى تخصيص مختلف عن العملاء الآخرين لحل نفس المشكلة. وهنا يمكن تحدي تطوير المنتجات التي تحل المشكلة ذاتها لمختلف العملاء

خطوات تطوير المنتجات:

يمر تطوير المنتج بعدة خطوات يمكن تلخيصها في 5 نقاط:

تقسيم شرائح العملاء

لكل شركة شرائح عملاء مختلفة، وتعد هذه الخطوة واحدة من أهم الخطوات نظرا لأن العديد من الخطوات تعتمد عليها، ويمكن الاستعانة بقائمة العملاء السابقين للشركة لتصنيف الشرائح التي تمت تغطيتها بشكل جيد وتلك التي يمكن تعظيم المنفعة منها من خلال تطوير منتجات جديدة.

وضع الفرضيات من التجارب السابقة والخبرات الداخلية للشركة

بعد تقسيم الشرائح يتم عمل جلسات عصف ذهني مع الفريق الداخلي للشركة لوضع فرضيات عن كل شريحة من العملاء بشكل منفصل، ومن الضروري التركيز على أنها مرحلة عصف ذهني مما يعني أن وجود فرضيات متضادة هو شيء وارد وسوف يتم فيما بعد اختبارها وتحديد الصحيح منها.  

ويمكن تقسيم الفرضيات إلى المشاكل التي يواجهها العميل، كيف يقوم بحل مثل هذه المشاكل حاليا، ماهي المميزات التي تهمه وما هو السعر المستعد لدفعه مقابل هذا النوع من الخدمات.

اختيار الأداة المناسبة لاختبار الفرضية

يوجد العديد من الأدوات المختلفة لاختبار الفرضيات حسب القطاع ونوع الفرضية المراد اختبارها، فاختبار الفرضيات الخاصة بالمشاكل تختلف بطبيعة الحال عن الفرضيات الخاصة بالتسعير. ومن الممكن في هذه المرحلة فتح أبواب جديدة من عملاء محتملين عن طريق الجلوس معهم لاختبار الفرضيات المناسبة.

واحدة من أفضل المراجع التي تساعدك على اختيار الأداة المناسبة حسب القطاع ونوع الفرضية هو الملف الموجود في الرابط هنا والذي يحتوي على 24 طريقة مختلفة لاختبار الفرضيات.

تطوير المنتج الأولي

بعد الانتهاء من اختبار الفرضيات من المفترض أنك تملك حاليا المعلومات التي تدور حول المشكلة التي يواجهها العميل وكيف يقوم بحلها وما هو السعر المستعد لدفعه، هذه المعلومات تمكنك من تطوير منتج أولي له معالم واضحة نسبيا وهي قابلة للتغيير مستقبلا.

بعد تطوير المنتج الأولي يمكن الآن تجربة هذا المنتج على نطاق صغير جدا، ويمكن هنا الاستعانة بالشركات الشقيقة والعملاء السابقين لتكوين قصة نجاح مصغرة للمنتج وتطوير المنتج بعد التجربة الأولية قبل النزول للسوق بشكل كامل حيث أن قصص النجاح تعطي العميل ثقة أعلى بالمنتج وهو شيء أساسي في عالم الشركات الخدمية.

التطوير المستمر

بعد تكوين قصة النجاح الأولى من الطبيعي أن يحتوي المنتج على العديد من العيوب، لذلك يجب أخذ تجارب العملاء وانطباعات الفريق الداخلي لتحسين المنتج بشكل مستمر.

ختاما وكما أشرت في المقدمة فأنه لا يوجد طريقة صحيحة وأخرى خاطئة لتطوير المنتج ولكن يهدف هذا المقال لوضع معالم الخارطة للانطلاق في رحلة مستمرة من التطوير.

أترك تعليقا